محمد اسماعيل الخواجوئي

491

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

إلى غير ذلك . وقد ذكر قتيبة في كتابه ثمانية عشر رجلا منهم ، قال : وكانوا رافضة ، وقد أخذوا عن بعضهم البيعة بوعيد وتهديد ولو بعد حين ، وقد بقي بعضهم على إنكاره إلى يوم الدين . وإذا لم يتحقّق فيه إجماع أهل المدينة ، فكيف ظنّك بغيرهم ، وكيف يصحّ هذا الإجماع الزور وحلقة دار الغرور ؟ وهم قد رووا عن أبي ذرّ الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من ناصب عليا في الخلافة فهو كافر ، ومن شكّ في علي فهو كافر « 1 » . كذا رواه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه ، وهذا صريح في كفر الثلاثة ، وفي كفر الشاكّين في خلافته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بلا فصل . والعجب أنّهم كيف يروون أمثال هذه النصوص الصحيحة الصريحة ، ثمّ ينكرونها ولا يعملون بمقتضاها ، كأنّهم لا يعرفونها ، يعرفون نعمة اللّه ثمّ ينكرونها ، وما أولئك بالمؤمنين . وإلى هذا أشار قدّس سرّه بقوله : وبالجملة من تفكّر فيما قالوا فقط من غير شيء آخر مذكور في طرقنا لجزم : إمّا بجنونهم ، أو قلّة مبالاتهم ، أو تقيتهم . أقول : وذلك لأنّ العاقل المتديّن الغير المتّقي لا يميل إلى القول بذلك الإجماع المذكور وحلقة دار الغرور ، مع تلك النصوص الواردة في طرقهم الصحيحة الصريحة في أحقّيته عليه السّلام بهذا الأمر . [ حديث ضربة علي عليه السّلام يوم الخندق ] منها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ومثل ما روي أنّ ضربة علي عليه السّلام يوم الخندق أفضل

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 .